صفحة 123

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

المشركين، وقال بعضهم: قال الله أكبر تصديقا لما أُنْكِرَ عليه، وتكذيبا للكافرين، وقيل: فرحا وسرورا بنزول الوحي، وقيل : كبر النبي صلى الله عليه وسلم فرحا وسرورا بالنعم التي عدَّدَها عليه في قوله تعالى: قرآن كريمسورة الضحى:6قرآن كريم إلى آخر الآيات الكريمة من سورة الضحى، وقيل : يحتمل أن يكون تكبيره سرورا بما أعطاه لفظ الجلاله عز وجل له ، ولأمته حتى يرضيه في الدنيا والآخرة.

قال الحافظ ابن كثير: "ولم يروَ ذلك بإسناد يُحْكَم عليه بصحة ولا ضعف ، يعنى كون هذا سبب التكبير، وإلا فانقطاع الوحي مدة أو إبطاؤه مشهور رواه سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس عن جندب البجلي.. وهذا إسناد لا مِرْية فيه ولا شك" وقد روي أصل انقطاع الوحي في الصحيحين، وفي غيرهما " ولسنا الآن في معرض استقصاء هذا، ولكننا نشير إلى أصله من السنة النبوية الشريفة.

وقد ذكر محمد مكي نصر : أن الحفاظ قد اتفقت على أن التكبير لم يرفعه أحدٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا البَزِّي، فقد روي عنه بأسانيد متعددة، ورواه الحاكم في مستدركه على الصحيحين عن أبي يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد الإمام بمكة عن محمد بن علي بن زيد الصائغ عن البَزِّي وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجه الشيخان، وأما غير البَزِّي فإنما رواه موقوفاً عن ابن عباس رضي الله عنهما .

قال الحاكم : حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد المقري الإمام بمكة في المسجد الحرام ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ ، حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة ، قال : سمعت عكرمة بن سليمان يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت : " والضحى " قال لي : كَبِّر كبر عند خاتمة كل سورة ختى تختم ، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أن ابن عباس - رضي الله عنهما أمره بذلك ، وأخبره " أن أبي بن كعب أمره بذلك ، وأخبره أبي بن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بذلك . هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .

وقد ضَعَّف بعضهم هذا الحديث بسبب البزي ، قال ابن أبي حاتم عن البزي : ضعيف الحديث لا أحدث عنه ، وقال العقيلي : منكر الحديث ، ولكن قال الذهبي في الميزان بعد أن نقل هذه الأقوال في تضعيفه ، أما في القراءة فقد ثبت فيها .

وكلام الذهبي يدل دلالة واضحة على أن للقراء أسانيد صحيحة اعتمدوا عليها تثبت صحة التكبير ، وهو المستقر عند القراء فإن التكبير الثابت من طريق البزي ثابت ، وسنة متبعة ، ولا ريب أن للمحدثين أسانيد خاصة بهم ، وكذلك الحال بالنسبة للقراء فإن لهم أسانيد خاصة بهم أيضا أثبتوا عن طريقها التكبير عند ختم المصحف الشريف .

ثالثاً: لفظه، ومحله:

أما لفظه: فهو "الله أكبر" ويجوز التهليل والتحميد معه عند حفص من طريق طيبة النشر، وكذلك لباقي القراء العشرة عند سور الختم من آخر الضحى إلى آخر المصحف الشريف إذا قصد تعظيمه على رأي بعض المتأخرين كالشيخ علي الضباع، قال الشيخ المرصفي: "وهو رأي حسن ولا التفات إلى من أنكر التهليل والتحميد مع التكبير عند سور الختم في رواية حفص، فقد أجازه له غير واحد من الثقات " .

ولذكر التهليل والتحميد مع التكبير طريقان:

1- أن يقدم لفظ التهليل على التكبير بأن يقول القارئ: " لا إله إلا الله والله أكبر ".

الحاشية

نهاية القول المفيد، ص: 223-224 بتصرف يسير ، وانظر

الضباع ، تذكرة الإخوان ، ص : 70 -71 ، وهداية القارئ، ص: 591.

 

صفحة 123

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600