صفحة 101

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

أما القسم الثاني ، فلا يأثم من وقع فيه غير عالم فيه، ولا مستطيع لتفاديه ذلك أن هذا اللحن لا يدركه إلا المهرة من القراء، والحذاق منهم، فتأثيم الأمة به مما يَبْعُدُ عن الشريعة المنزلة تخفيفا، وتيسيرا على الأمة، مع كراهية الوقوع فيه، مع كونه مستحبا، يحسن النطق به حال الأداء .

وهذا القسم يتعلق بالمتقنين ، ولا يجب على عامة الناس بلوغه ، ولا يطالبون به ، ولا يأثمون بتركه ، مع أن الأولى الإتيان به .

وفي ذلك يقول الحافظ ابن الجزري: "ولا شك أن الأمة كما هم متعبدون بفهم " معاني القرآن"، وإقامة حدوده متعبدون بتصحيح ألفاظه، وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراءة المتصلة بالحضرة النبوية الأفصحية العربية التي لا تجوز مخالفتها، ولا العدول عنها إلى غيرها.

والناس في ذلك بين محسن مأجور ومسيء آثم أو معذور، فمن قدر على تصحيح كلام لفظ الجلالهتعالى باللفظ الصحيح العربي الفصيح، وعدل إلى اللفظ الفاسد العجمي، أو النبطي القبيح، استغناء بنفسه، واستبدادا برأيه وحدسهأي : ظنه وتخمينه . واتكالا على ما أَلِفَ - أي : اعتاد - من حفظه، استكبارا عن الرجوع إلى عالم يوقفه على صحيح لفظه، فإنه مقصر بلا شك، وآثم بلا ريب... أما من كان لا يطاوعه لسانه، أو لا يجد من يهديه إلى صواب بيانه فإن لفظ الجلاله لا يكلف نفسا إلا وسعها...".

وفي أنواع اللحن الجلي والخفي ، وحكمهما يقول العلامة السَّمَنُّودِي:

اللحنُ قسمانِ جَلِيٌ وخَفِـي   كلٌ حَرامٌ مَعْ خِلافٍ في الخَفِـي
أما الـجليُّ فَهْوَ مَبْنىً غُيِّرا   ثم خفيٌ ما على الوَصْـْف طَرَاَ
وواجبٌ شَرْعا تَجَنُّبُ الجلي   وواجـبٌ صناعةًً تـركُ الخفي

 

الحاشية

محمد مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 23-24، والمرصفي، هداية القارئ، ص: 50.

النشر في القراءات العشر، 1/210-211.

انظر هذه الأبيات: عطية نصر، هداية المريد في علم التجويد، ص: 42.

 

صفحة 101

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600