|
أما القسم الثاني ، فلا يأثم من وقع فيه غير عالم فيه، ولا مستطيع لتفاديه ذلك أن هذا اللحن لا يدركه إلا المهرة من القراء، والحذاق منهم، فتأثيم الأمة به مما يَبْعُدُ عن الشريعة المنزلة تخفيفا، وتيسيرا على الأمة، مع كراهية الوقوع فيه، مع كونه مستحبا، يحسن النطق به حال الأداء . وهذا
القسم يتعلق بالمتقنين ، ولا يجب على عامة
الناس بلوغه ، ولا يطالبون به ، ولا يأثمون
بتركه ، مع أن الأولى الإتيان به وفي ذلك يقول الحافظ ابن الجزري: "ولا شك أن الأمة كما هم متعبدون بفهم " معاني القرآن"، وإقامة حدوده متعبدون بتصحيح ألفاظه، وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراءة المتصلة بالحضرة النبوية الأفصحية العربية التي لا تجوز مخالفتها، ولا العدول عنها إلى غيرها. والناس في
ذلك بين محسن مأجور ومسيء آثم
أو معذور،
فمن قدر على تصحيح كلام وفي أنواع اللحن الجلي والخفي ، وحكمهما يقول العلامة السَّمَنُّودِي:
|