|
الحمد
لله رب العالمين ، حمدا كثيرا طيبا
مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا
ويرضى، والصلاة والسلام على حبيبنا
وقرة أعيننا سيدنا محمد فإن أشرف ما
يشتغل به العبد في هذه الدنيا هو كتاب
فبقدر
ما تعتني الأمة بكتاب ومن
هنا فقد عني علماء الإسلام بالكيفية
التي نزل بها وقد نال هذا العلم عناية الأمة الإسلامية قديما وحديثا ، إذ به يتم تصحيح القراءة، وما يتعلق بها من مسائل تجويدية ، وتجويد الحروف وتصحيح مخارجها، وإتقان صفاتها، ومعرفة مواضع الوقف الصحيح والابتداء الصحيح ، وتلك الأمور المتعلقة برسم المصحف الشريف ، وضبطه ، والمسائل التجويدية المتعلقة بالوقف على أواخر الكلم . وبات هذا العلم مادة أساسية من مواد العلوم الشرعية التي تدرس في الجامعات، والمعاهد العلمية والمدارس الأساسية، وأسهم علماء الأمة فيه تأليفا وتعليما، وكتب فيه مصنفات لا تعد كثرة ما بين مُطَوَّل ومتوسط ومختصر. هذا، وإن التأليف في هذا الفن ليتطلب اطلاعا واسعا على كتب القراءات ومصنفاتها، كما يُعْوِزُهُ التلقي والمشافهة عن الشيوخ ، فهو ركن هذا العلم الركين، وأساسه الذي لا يستقيم إلا به. |