صفحة 45

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

في الكلمة الواحدة موضعان أو أكثر من مواضع الخلاف ، كل موضع منها يندرج ضمن نوع من أنواع التغاير ؛ فإذا جمع ما في ذلك كله من أوجه دون اعتبار للأنواع تولد عدد كبير من الأوجه .

ولمزيد بيان لهذه النقطة نضرب مثالين يوضحان المقصود :

المثال الأول : قوله تعالى :

قرآن كريمسورة الفاتحة:3-4قرآن كريم

 ففي هذا المثال عدة مواضع خلافية ، وهي :

الموضع الأول : الياء في " الرحـيم " عند الوقف ثلاثة أوجه مقروء بها من المد : القصر والتوسط والإشباع .
الموضع الثاني : الميم في : " الرحيم " مع ميم " مـلك " وجهان من حيث الإدغام والفك .

الموضع الثالث : إثبات الألف أو عدم إثباتها في : " مـلك " ، فهذان وجهان .

فإذا جمعت هذه الأوجه على اعتبار أنها موضع واحد ، فمجموع الأوجه سبعة أوجه ، ولكن اعتبار هذه المواضع موضعا واحدا خطأ ، فياء : " الرحيم " مد عارض ، وهو موضع مستقل بنفسه فيه ثلاثة أوجه ، والميمان المتماثلتان  بين لفظتي : " الرحيم " و " مـلك " موضع مستقل بنفسه ، وفيه وجهان ، فلا يجمع أوجه المد العارض مع أوجه الميمين المتماثلتين ، وكل نوع منهما فيه من الأحرف السبعة باعتبار نوع التغاير المستقل عن الآخر .

فالمد العارض نوع من أنواع التغاير ، واجتماع الميمين المتماثلتين المتحركتين نوع آخر من أنواع التغاير ، وكذلك الوجهين في : " مـلك " نوع آخر من أنواع التغاير .

المثال الثاني : قوله تعالى : قرآن كريمسورة البقرة:37قرآن كريم رواية حفص عن عاصم ، في هذه الآية عدة مواضع وقع فيها الخلاف : فلفظة " آدم " منصوبة مع رفع : " كلمات " ، وهي قراءة ابن كثير المكي ، وقرأ باقي القراء العشرة برفع : " آدم " ونصب " كلمات " ، وهما وجهان صحيحان مقروءان  في هذا الموضع .

وكذلك فإن في " الألف" في : " فتلقى " ثلاثة أوجه مقروء ة  :الوجه الأول : الفتح[هو عبارة عن النطق بالألف مركبة على فتحة غير محالة] ، علي الضباع ، الإضاءة ، ص : 28 . الوجه الثاني : التقليل[عبارة عن النطق بالألف بحالة بين الفتح المتوسط والإمالة الخالصة ويقال له - بين بين - وبين اللفظين] ، علي الضباع ، الإضاءة ، ص : 28 . الوجه الثالث : الإمالة[وهي تقريب الفتحة من الكسرة والألف من الياء] ، علي الضباع ، الإضاءة ، ص : 28 . .

وكذلك فإن ألف البدل في " آدم " فيها ثلاثة أوجه مقروء ة  : القصر والتوسط والإشباع. فإذا جُمِعَت هذه الأوجه كانت عشرة أوجه ، ولذلك لا بد من اعتبار كل نوع من أنواع التغاير على حدة ، فالخلاف في فرش كلمتي : " آدم " و " كلمات " بالرفع والنصب والعكس نوع تغاير واحد ، والأوجه في " فتلقى " نوع تغاير في الفتح والتقليل والإمالة ، وأوجه مد البدل نوع مستقل من أنواع التغاير ، ويكون كل نوع منها بمثابة صور متعددة للأحرف السبعة في الكلمة الواحدة ضمن نوع التغاير المستقل ، في كل نوع من الأنواع السابقة .

رابعـا: أمثلـــة للأحرف السبعة

سأكتفي في التمثيل للأحرف السبعة بثلاثة أمثلة يتضح بها المقصود منها، وهي على النحو التالي:

 

صفحة 45

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600