|
المبحث الثالث مَنْهجُ عُلَمَاءِ التَّجْوِيدِ فِي دِرَاسَةِ الأَصْوَاتِ اللُّغَوِيَّةِ تتميز طريقة علماء التجويد في دراسة الأصوات العربية بما يلي : أولا : أن منهج علماء التجويد منهج شامل اسْتَغْرَقَ جميع المباحث المتعلقة بعلم الأصوات النُّطْقِي : فقد قام علم التجويد على ركنين أساسيين هما : الركن الأول : التَّلَقِي عن المُعَلِّمِ المُتْقِن . الركن الثاني : السلامة من عيوب النطق مع صحة أعضاء النطق . وقد قام
علم
التجويد كما تقدم على معرفة مخارج
الحروف وصفاتها ، وأحوالها بسبب
التركيب ، ويزين ذلك كله رياضة
اللسان ، وكثرة التَّكْرَار ، وهذا
يؤكد لنا مدى عناية علماء التجويد
بالتدريب العملي لنطق الأصوات ، وبذل
أقصى جهد ممكن لتصحيح النطق بالحروف
العربية وقد تقدم فيما سبق نصوص متوافرة تدل على أهمية التمرس ورياضة الألسن عند النطق بالحروف العربية ، ولا يتسع المقام لإعادتها هنا . يتضح مما سبق أن منهج علماء التجويد في الدراسات الصوتية كان منهجا شاملا استغرق الكلام على الموضوعات الأساسية في علم الأصوات النطقي ، وهي : أ - إنتاج الأصوات اللغوية وتقسيمها ، ويتضمن ذلك دراسة آلة النطق ومخارج الحروف وصفاتها . ب- دراسة ما ينشأ عنها من الأحكام ، أي الظواهر الصوتية ، عند تركيبها في الكلام المنطوق. وتفرع عن هذه الموضوعات الأساسية موضوعات تكميلية ، هي :
|