|
د- أصول مخارج الحروف : قام علماء التجويد بتقسيم مخارج الحروف إلى مجموعات ، وذلك تبعا لتقسيم آلة النطق إلى أقسام رئيسية ، وكل قسم يضم عددا من المخارج ، وهذا الاتجاه إنما جاء لتيسير فهم العلاقات الصوتية بين مجموعات الحروف ، ومن ثَمَّ سُهُولَةِ وَدِقَّةِ التَّطْبِيق العَمَلي للحروف في مخارجها . وقد سبق
تقسيم مخارج الحروف في محلها إلى
مخارج عامة خمسة ، وهي : الجوف ،
والحلق ، واللسان ، والشفتان ،
والخيشوم ، ومن ثَمَّ المخارج
التفصيلية المتعلقة بكل مخرج عام ،
وهذه التقسيمات أخذها علماء التجويد
من الخَلِيلِ بنِ أَحْمَدَ
الفَرَاهِيديِّ
، إلى جانب غيرها من
مصطلحات الدراسات الصوتية المأخوذة
من سِيبَوَيْهِ ، وغيره من علماء
العربية هـ - طريقة ترتيب المخارج : يرتب جمهور علماء العربية وعلماء التجويد مخارج الحروف ترتيبا تصاعديا يبدأ بأقصى نقطة في آلة النطق ، وهي التي يسمونها : " أقصى الحلق " ثم يتدرج صاعدا حتى ينتهي بالشفتين ؛ معتمدين في ذلك على أن مادة الصوت هي الهواء الخارج من داخل الإنسان ، وأن أول نقطة يمكن أن ينتج فيها الصوت اللغوي أول المخارج ، وهي أقصى الحلق . مع أن بعض علماء التجويد قد ذكروا الطريقة المعاكسة ، وهي الطريقة التي أخذ بها الدارسون للأصوات العربية ، وذلك بترتيب معاكس يبدأ من الشفتين ، وينتهي بأقصى الحلق ( الحنجرة ) ، وهم في ذلك يقتفون أثر علماء الأصوات الغربيين في ذلك . وعلى كل حال
فهذا الخلاف لا يعدو أن يكون شكليا ،
وأن المهم هو اقتفاء أثر علماء
التجويد في تعيينهم لمخارج الحروف
التفصيلية النقطة الثانية : بيان مخارج الحروف العربية تفصيلا عند علماء التجويد : لست معنيا في هذه النقطة بتفصيل ما عنيت بتفصيله في فصل مخارج الحروف وصفاتها ، ولكني أشير إلى نقاط الوِفَاقِ والخِلاَفِ بين علماء التجويد ، والمُحْدَثِينَ من دارسي علم الأصوات اللغوية في بعض المسائل والتي تُنَبِّهُنَا إلى أمثالها .
|