المبحث
الأول
مسائل فقهية تتصل
بقارئ في الطهارات وفيه المسائل التالية
المسألة الأولى: حكم تلاوة غيبا ، ومس المصحف للجنب 
البحث في هذه المسألة
يكون في أمرين :
الفرع الأول: حكم
قراءة غيبا عن ظهر قلب للجنب.
ذهب عامة
الفقهاء إلى أن الجنب، لا يجوز
له أن يقرأ شيئا من غيبا، أسر بذلك أو جهر، إذا
نطق به، بخلاف ما لو أَمَّره على قلبه
بلا نطق،
ومن غير تلفظ، فلا بأس بالقراءة
حينئذ
، وله أن يسبح ويذكر  ، وكذلك يجوز له
النظر إلى المصحف، ويجوز له أن يقرأ
أذكار بقصد الذِّكْر لا بقصد
القراءة، ويجوز له حَمْلُه إذا كان
ضمن أمتعة، كما يجوز له حمل كتب الفقه
والحديث والتفسير ، وغيرها من كتب
العلم الشرعي
، واسْتُدِلَّ على هذا
الحكم بعدة أدلة منها:
1- قول النبي
: لا تقرأ الحائض،
والجنب شيئا من  .
2- قول علي " … ولم يكن يحجبه أو قال :
يَحْجِزُه عن شيء ليس الجنابة "
.

 |
 |
أصل الجنابة في
أصل اللغة، البعد، سمي بذلك لبعده عن
المسجد والقرآن ويقال جنب للرجل
والمرأة، والجمع كله بلفظ الجنب،
وتطلق الجنابة على المني المتدفق كما
تطلق على الجماع، وعليه: فالجنب هو
غير الطاهر، وللجنابة سببان: نزول
المني، والجماع، ولو من غير إنزال ،
وانظر : النووي ، تصحيح التنبيه، ص: 41، والحصني
، كفاية الأخيار، ص: 49.
الموصلي، الاختيار، 1/13، والحصني ، كفاية الأخيار، ص: 49، وابن
رشد، بداية المجتهد، 1/30، ابن قدامة،
المغني 1/144 .
الموصلي، الاختيار، 1/13، وابن
رشد، بداية المجتهد، 1/30-31، وابن
قدامة، المغني، 1/143-144، د. البغا، ود.
الخن، والشربجي، الفقه المنهجي على
مذهب الإمام الشافعي، 1/76.
رواه الترمذي، وفيه ضعف،
وانظر: الترمذي، سنن الترمذي، باب ما
جاء في الجنب، والحائض أنهما لا
يقرآن القرآن، رقم (131)، قال أبو عيسى:
حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من حديث
إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن
نافع عن ابن عمر، وهو قول أكثر أهل
العلم من أصحاب النبي S والتابعين ومن
بعدهم مثل: سفيان الثوري، وابن
المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق...
إلا طرف الآية والحرف، ونحو ذلك،
ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح
والتهليل، 1/236-237.
رواه أبو داود،
والترمذي، والنسائي ، وابن ماجه ،
وأحمد ، واللفظ لأبي داود ، وانظر :
سنن أبي داود ، كتاب الطهارة ، باب :
في الجنب يقرأ القرآن ، حديث رقم (229) ،
1/155 ، وسنن الترمذي ، باب ما جاء في
الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما يكن
جنبا، قال الترمذي عنه: حديث حسن
صحيح، 2/274-275 ، وسنن النسائي ، ، كتاب
الطهارة ، باب : حجب الجنب عن قراءة
القرآن ، 1/144 ، وسنن ابن ماجه ، كتاب
الطهارة ، باب : ما جاء في قراءة
القرآن على غير طهارة ، حديث رقم (594 )
، 1/195 ، والمسند ، حديث رقم ( 627 ) ،
والحديث صحيح كما أفاد الشيخ أحمد
محمد شاكر في هامش المسند.
|