وبعد، فإن وضع هذه
القواعد ضرورة من ضرورات حفظ كتاب 
، بعدما تفشت العُجْمَة، وانتشر اللَّحن، وخُشي على كتاب 
من
اللحن في تلاوته .
وكان وضع هذا
الفن من باب المصالح المرسلة عن النص
الجزئي، ذلك أنه لم يرد نص جزئي في
وجوب وضع قواعد خاصة لهذا العلم،
ولكن النصوص العامة الدالة على وجوب
صيانة وحفظ كتاب 
هي التي استند
إليها الأئمة في وضع هذا العلم، وكما
هو مقرر عند علماء الأصول: فإنه " ما لا
يتم الواجب إلا به، فهو واجب "
.
المبحث الثاني
حكم تعلم وتعليم
أحكام علم التجويد
، وصلته بمفهوم اللحن
المطلب الأول
حكم تعلم
وتعليم أحكام التجويد
البحث في
حكم تعلم وتعليم علم التجويد، يقتضي
أن يكون في نقطتين:
النقطة
الأولى: حكم تعلم
وتعليم القواعد العلمية لعلم
التجويد :
أما حكم
تعلم أحكام وقواعد هذا العلم
النظرية، والتمرس بها، والأخذ
بدقائقها، فهو فرض على
الكفاية
، إذا قام به
طائفة من الأمة، سقط الإثم عن
الباقين ؛ إبقاء لهذا العلم،
وإحياء لمباحثه.
النقطة
الثانية: حكم
العمل بقواعد هذا العلم الجليل:
أما حكم
العمل بأحكام التجويد عند تلاوة
، فهو فرض عين على كل قارئ للقرآن
مسلما كان ، أو مسلمة
بحسب طاقته،
ووسعه، ومُكْنَتِه، وطلاقة لسانه التي

د. محمد
موسى نصر، القول المفيد في وجوب
التجويد، ص: 12.
وانظر
هذا الحكم: ابن الجزري، المقدمة
الجزرية، ص: 4، ومحمد مكي نصر، نهاية
القول المفيد، ص: 15، وما بعدها.
محمد مكي
نصر، نهاية القول المفيد، ص: 7.
محمد مكي
نصر، نهاية القول المفيد ص: 7.