المبحث الخامس
الحكم
الرابع: الإِخْفَاءُ الحَقِيقِي
أولا : مفهومه :
الإخفاء
لغة: الستر .
وعند
القراء :
هو النطق بالحرف بصفة بين الإظهار
والإدغام عَاريا عن التشديد مع
بقاء الغنة في الحرف الأول، وهو
النون الساكنة والتنوين
، وهو كما قال الحافظ
ابن الجزري: "حال بين
الإظهار والإدغام"
.
والإخفاء
هنا :
" إذهاب ذات النون الساكنة
والتنوين من اللفظ ، وإبقاء صفتهما
التي هي الغنة "
.
ثانيا : حروفه :
حروفه
مجموعة في قول الشيخ الجمزوري في أول حرف من
كلمات البيت التالي:
صِفْ
ذََا ثََنَا
كَمْ
جَادَ
شَخْصٌ
قَد سَـمَا
دُمْ
طَيِّباً
زِِدْ
فِـي
تُقَى
ضَعْ
ظَالِماً

وكما هو
واضح فإن حروف الإخفاء هي
بقية حروف اللغة العربية ما عدا حروف
الإظهار الحلقي، والإدغام،
والقلب، وعددها خمسة عشر حرفا.
وعليه: فإذا جاءت
النون الساكنة من كلمة أو من
كلمتين، أو بعد التنوين أحد هذه
الحروف الخمسة عشرة وجب إخفاء
النون الساكنة والتنوين عند أحد
هذه الحروف، ويسمى إخفاء حقيقيا ؛ لأن الإخفاء عندهما
أبين من غيرهما ، ولأنه متحقق
في النون الساكنة والتنوين أكثر من
غيرهما ، فإنك لو نطقت بالنون
الساكنة المخفاة عند الشين مثلا في
: " منشورا " تجد أن ذات
النون
معدومة بالكلية ،ولم يبق إلا منها
إلا الغنة ، بخلاف ما لو قلت : "
يُنْبِت " فإن الميم المنقلبة عن
النون الساكنة لا تكون معدومة
بالكلية كانعدام النون الساكنة في
: " منشورا ، بل هي مخفاة بعض
الشيء مع
