|
المبحث
الثالث فضل
قارئ

لقد رتب 
الأجر العظيم لمن ناجى ربه، وتلى كتابه حق
تلاوته، وقام بحقوقه، وقد بين الحق تبارك
وتعالى ذلك بقوله:
وقد حث
المصطفى
على المداومة على تلاوة كتاب  ،
حيث قال: اقرؤوا
فإنه يأتي
يوم القيامة شفيعا لأصحابه  .
وعن عائشة
قالت : قال رسول
:
الذي يقرأ ،
وهو مَاهر به مع السَّفَرَة الكرام
البَرَرَة ،
والذي يقرأ ،
وهو يُتَعْتِعُ فيه، وهو عليه شَاقٌ ، له
أَجْرَانِ   .
قال الإمام
القرطبي: "قال
علماؤنا :
التتعتع في
هو التردد فيه عَيّا وصعوبة، هذا و أعلم
عند التعلم، وإنما كان له أجران من حيث
التلاوة، ومن حيث المشقة، ودرجة الماهر فوق
ذلك كله لأنه قد كان مُتَعْتَعاً عليه، ثم
ترقى عند ذلك إلى أن شُبّهَ
بالملائكة" .
وروى أبو
موسى الأشعري
عن النبي
أنه قال: مَثَلُ
المؤمنِ الذي يقرأ
مَثَلُ
الأُتْرُجَّة ،
رِيحُها طَيِّبٌ، وطَعْمُها طَيِّبٌ،
ومَثَلُ المؤمنِ الذي لا يقرأ
مَثَلُ
التَّمْرَة ، لا ريحَ لها، وطَعْمُها حُلْوٌ،
ومَثَلُ المنافقِ الذي يقرأ
مَثَلُ
الرَّيْحَانة، رِيحُها طَيِّبٌ، وطَعْمُها
مُرٌّ، ومَثَلُ المنافقِ الذي لا يقرأ
كَمَثَلِ الحَنْظَلَة ، ليس لها رِيحٌ،
وطَعْمُها مُرٌّ  .

|

|

|
رواه
مسلم، وانظر: صحيح مسلم، رقم (815) في صلاة
المسافرين، باب فضل قراءة القرآن، وسورة
البقرة ، النووي ، صحيح مسلم بشرح النووي ، 6/89
.
الملائكة
الكتبة،
وانظر: النووي، التبيان في آداب حملة القرآن،
ص: 159.
البررة،
جمع بار، وهو المطيع، المرجع السابق .
رواه البخاري ومسلم، وانظر: ابن حجر
العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري عند
تفسير سورة عبس، 8/532، ومسلم رقم (798) في صلاة
المسافرين، باب فضل الماهر بالقرآن والذي
يتعتع فيه ، والنووي ، صحيح مسلم بشرح النووي
، 6/78 .
التذكار،
ص: 68.
الأترجة، يقال لها الأترنجة، وهي ثمرة وفاكهة
طعمها طيب، وجِرْمُها كبير، ومنظرها حسن، إذ
هي صفراء فاقع لونها تسر الناظرين، وانظر:
النووي، التبيان في آداب حملة القرآن ، تحقيق:
محمد الحجار، من حاشية المحقق (1)، ص: 15.
رواه البخاري، ومسلم، وانظر: ابن حجر
العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، في
فضائل القرآن، باب فضل القرآن على سائر
الكلام، وباب من راءى بالقرآن أو تأكل به، أو
فخر به، 9/58-59. ومسلم، رقم (797)، صلاة المسافرين،
باب فضيلة حافظ القرآن ، والنووي ، صحيح مسلم
بشرح النووي ، 6/83 .
|