ثم رتب
الشارع الحكيم على قراءة
ثوابا جزيلا، يبينه حديث ابن
مسعود
، أن النبي
قال:
مَنْ
قرأ حَرْفا من كتاب
تعالى، فله به حَسنة، والحسنة بعشرِ أمثالها،
لا أقول الم
حرفٌ ، ولكنْ ألفٌ
حرفٌ، ولامٌ
حرفٌ ، وميمٌ
حرفٌ 

.
المبحث
الرابع
آداب
معلم
، ومتعلمه
أخبر النبي
أن خير الناس في الناس، هو من تعلم
ابتغاء وجه
الكريم، وقام ببذل
تعليمه لعامة المسلمين إقراء وتفسيرا وبيانا
لحلاله وحرامه، وعملا به رجاء ما أعده سبحانه
وتعالى لخدام كتابه، فهم أهل
وخاصته، فإن لله أهلين، هم أهل
العظيم .
يقول الحبيب
المصطفى
، فيما رواه عنه ذو النورينِ عثمانُ
بنُ عفانٍ
:
خَيْرُكُمْ
مَنْ تَعَلَّمَ
وعَلَّمَه

.
وسأقوم
بتعداد أهم آداب معلم
ومتعلمه بصورة موجزة ؛ لأن ذكر أدلة هذه
الآداب سيجعل الكتاب منتشرا، وسيخرجه عن
مقصوده الأعظم، وهو أحكام تجويد
،
ولكنها مقدمة لابد منها لقارئ
،
عالما كان أو متعلما، وذلك على النحو التالي
:
1-
أن يقصد المقرئ،
والقارئ بعملهما
رضا 
،
قال تعالى:
|
|
|
|
وهي
الملة المستقيمة.
|
وقد روي ، عن
ابن
عباس
قال:
"إنما
يَحْفَظُ الرَّجُلُ على قَدْرِ نِيَّتِه"
وعن غيره قال : " إنما
يُعْطَى الناس على قَدْرِ نِيَّاتِهِمْ "
فينبغي عليك يا طالب العلم، وطالب
،
ألاَّ

رواه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح، وانظر: سنن
الترمذي، رقم (2912)، في ثواب القرآن، باب ما جاء
فيمن قرأ حرفا من القرآن ما له من الأجر.
رواه البخاري : وانظر : ابن حجر العسقلاني ،
فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، في فضائل
القرآن ، باب : خيركم من تعلم القرآن وعلمه ،
67-66/9 .
هذه الآداب تجدها مفصلة بأدلتها في المراجع
التالية : النووي، التبيان في آداب حملة
القرآن، ص: 23، وما بعدها، والقرطبي، التذكار
في أفضل الأذكار، ص: 71، وما بعدها، والزركشي ،
البرهان في علوم القرآن ، 1/455 ، وما بعدها ،
وابن الجزري ، منجد المقرئين ، ص : 6-12 ،
والسيوطي، الإتقان في علوم القرآن، 1/229، وما
بعدها.