المبحث الأول
مفهوم
الإدغام، وأسبابه، وفائدته، وشروطه،
وأقسامه، وأحكام الإدغام الصغير
إجمالا
تقدم الكلام
في مفهومي الإدغام والإظهار لغة واصطلاحا،
ونوعي الإدغام الكامل،
والناقص في
فصل أحكام النون الساكنة
والتنوين ،
وبقي في هذا الفصل أن نمر مرورا عابرا
بأسباب الإدغام، وفائدته،
وشروطه،
وأقسامه، باختصار توطئة للموضوع
الأساسي في هذا الفصل، وهو: إدغام
المتماثلين،
والمتقاربين، والمتجانسين،
وبيان
المتباعدين،
وذلك كما يلي :
أولا: أسباب
الإدغام:
وهي التماثل، والتقارب،
والتجانس،
وسيأتي بحثها تفصيلا.
ثانيا: فائدة
الإدغام:
جيء بالإدغام بأقسامه بغية التسهيل،
والتخفيف في النطق بالحروف، ذلك أن
النطق بالحرف الواحد أسهل، وأخف من
النطق بالحرفين، ولذلك كان الإدغام
لتحقيق هذا المقصود.
ثالثا: شروط
الإدغام:
للإدغام مطلقا شرطان عامان:
الشرط
الأول:
خاص بالمُدْغَم، -وهو الحرف
الأول-:
وهو أن يلتقي بالمدغم فيه ، وذلك في
صورتين :
الصورة الأولى : أن يلتقيا
خطا ولفظا ، ومثاله : التقاء النون مع
الراء في قوله
تعالى: 


الصورة الثانية : أن يلتقيا
خطا لا لفظا ، ومثاله التقاء
الهاءين من قوله تعالى : 
.
ولا
يجوز كونه لفظا لا خطا، ومثاله التقاء
النونين ، ومثاله في قوله
تعالى: 

.
الشرط
الثاني:
وهو خاص بالمُدْغَم فيه، وهو أن
يكون أكثر من حرف إذا كان الإدغام
في كلمة، ومثاله قوله تعالى : 

، وذلك باتفاق
القراء .
وكذلك
قوله تعالى: 

