المَبْحَثُ الأَوَّلُ
أَرْكَانُ التِّلاَوَةِ
الصَّحِيحَةِ الْمُتَلَقَّاةِ عَنْ
النَّبِيِّ
من خلال
استعراض الفصول الأولى من هذا الكتاب
والمتعلقة بأهمية علم التجويد ، وصفة
التلاوة الصحيحة ، فإنه يتبين أن
التلاوة المتلقاة عن النبي
لابد لها من أركان ، نجملها فيما يلي :
أولا : النطق بالكلمات
القرآنية نطقا سليما من حيث اللغة ،
وتبيين مخارج الحروف وصفاتها ، وضبط
حركاتها ضبطا لا يخرجها عن معناها ،
مع الوضوح والبيان في كل ذلك .
ثانيا : قراءة الآيات
القرآنية على وفق أحكام التجويد التي
سبق تفصيلها في فصول هذا الكتاب .
ثالثا : كمال التدبر
والخشوع عند تلاوة
؛
فإن صفة تلاوة النبي
هي
الترتيل ، المتضمن للتفكر والتدبر
والخشوع ، مصداقا لقوله تعالى :


.
رابعا : تحسين الصوت ،
وتجويده ، والتَّرَسُّلُ به على حسب
ما مَنَّ
به على
القارىء من حُسْنِ الصوت ، وقراءته
بِتُؤَدَةٍ واطْمِئْنَانٍ ، وقد قال
تعالى :



.
قال
الإمام النَّوَوِيُّ
: " أَجْمَعَ
العُلَمَاءُ
مِنَ
السَّلَفِ والخَلَفِ من الصحابة
والتابعين ، ومن بَعْدَهُم من
عُلَمَاءِ الأَمْصَارِ أَئِمَّةِ
المسلمينَ على استحبابِ تحسينِ
الصَّوْتِ بالقرآن ، وأقْوالُهم
وأفْعالُهم مَشْهُورَةٌ نِهَايَةَ الشُّهْرَةِ
" 
.
قال
العطار في وصف قراءة النبي
" اعلم أن
قراءة الرسول
وردت
بثلاثة أوصاف :
أحدها
: المد والتحقيق بغير ترجيع أي ترديد
.
والثاني
: الترديد والترجيع .
والثالث
: القراءة حرفاً حرفاً ، وآية
آية ، بترسل
وترتيل وتقطيع
"
.