|
وقد شَذَّذَ
جمهورُ القراء
قولَ مكي
و ابن
الجزري حيث قال
الصَّفَاقُسِيِّ :
"مذهب
الأصوليين وفقهاء المذاهب الأربعة
والمُحَدِّثين والقراء: أن
التواتر شرط في صحة القراءة، ولا تثبت بالسند
الصحيح غير المتواتر، ولو وافقت رسم المصاحف
العثمانية...
وهو قول مُحْدَثٌ لا يُعَوَّلُ عليه، ويؤدي
إلى تَسْوِيَةِ غَيرِ وعليه: فالقراءة الصحيحة المتواترة، هي القراءة التي توافرت فيها الأركان الثلاثة المتقدمة، وأنه بناء عليها تعتبر هذه الرواية قراءة قرآنية، تصح القراءة بها في الصلاة، وفي خارجها، ولا خلاف عند العلماء في ذلك كما تقدم من قول الصفاقسي: " أنه قول عامة العلماء ". قال ابن
عابدين: " القراءة الشاذة في مفهوم العلماء: ما اختل فيها ركن من أركان القراءة الثلاثة المتقدمة، غير أن جمهور القراء يعتبرون الشاذ ما كان غير متواتر، فالآحاد عندهم في حكم الشاذ، وهي القراءة التي اختل فيها ركنها الركين وهو التواتر، وهذا الركن يعتبر الركن الأهم، والمعول عليه في اعتبار إثبات قرآنية الرواية . ومن هذا النوع الروايات التي ينقلها الأئمة الأربعة ابن محيصن ، ويحيى اليزيدي ، والحسن البصري ، والأعمش حيث إن هذه الروايات لم تنقل بالتواتر -وسيأتي التعريف بهم تفصيلا-. وهناك أنواع أخرى تعتبر قراءة شاذة من باب أولى ، وهي كما يلي :
|