صفحة 57

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

النوع الثالث: وهو الموضوع الكذب المختلق المصنوع على النبي صلى الله عليه وسلم، كقراءات الخزاعي  .

النوع الرابع : القراءات التفسيرية، وهي التي سيقت على سبيل التفسير ، وهو يشبه من أنواع الحديث المدرج ، مثل قراءة سعد بن أبي وقاص (وَلَهُ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ) ، وكقراءة ابن عباس - رضي الله عنهما - : (لَيْسَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الحَجِّ) ، وغيرها ، وقد كانوا يُدْخِلُونَ هذا النوع في التفسير ؛ لأنهم محققون لما تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهم الذين حضروا التنزيل وهم أولى الناس بتأويله.

قال أبو عبيد القاسم بن سَلاَّم: "المقصَد من القراءة الشَّاذة: تفسيرُ القراءة المشهورة، وَتَبْيِينُ مَعَانِيها كقراءة عائشةَ، وحَفْصَةَ رضي الله عنهما: (والصلاةِ الوُسْطَى، صَلاةِ العَصْر)، وقراءةِ ابنِ مَسْعودٍ رضي الله عنه: (فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُما)، وقراءةِ جَابِر رضي الله عنه(فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِِيمٌفَهَذِه الحُرُوفُ، وَمَا شَاكَلَهَا قد صَارَتْ مُفَسِّرةً للقُرآن ، وَقَدْ كان يُرْوَى مِثْلُ هذا عن التابعين في التفسير فَيُسْتَحْسَن، فكيفَ إِذْ رُوِيَ عن كِبَار الصحابة، ثم صار في نفسِ القراءة ، فهو أَكْثُرُ من التفسير وأقوى ، فَأَدْنَى مَا يُسْتَنْبَطُ مِنْ هذه الحروف مَعْرفةُ صِحَّةِ التَّأْوِيل" .

وقد اتفق القراء جميعا بعد ذلك: على أن ما وراء القراءات العشر التي جمعها القراء العشرة والواردة في طَيِّبَة النَّشْر لابن الجَزَرِي ، فهو شاذ ، أي: غير متواتر، ولا يجوز اعتقاد قرآنيته، ولا تصح الصلاة به .

مما سبق يتبين : أن القراءات الشاذة لا تعتبر قرآنا ، ولا يجوز اعتقاد قرآنيتها ، ولذلك لا تجوز قراءتها في الصلاة وفي خارجها، ولكنه يجوز تعلمها وتعليمها وتدوينها في الكتب ، وبيان وجهها من حيث اللغة والإعراب . كما أن القراءة الشاذة حجة عند الأصوليين في استنباط الحكم الشرعي وإثباته بها .

الحاشية

السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، 1/ 168، ومكي بن أبي طالب، الإبانة عن معاني القراءات، ص: 85- 89.

والمدرج عند المحدثين : ما تزاد لفظة في متن الحديث، أو سنده من كلام الراوي، فيحسبها من يسمعها مرفوعة في الحديث، وهو محرم إذا كان المدرِج متعمدا إلا أن يكون على سبيل التفسير والتوضيح فلا بأس به، والأولى أن ينص الراوي على الكلمات التي أدرجها، وانظر: أحمد محمد شاكر، الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير، ص: 69-73.

السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، 168/1 .

نقلا عن: السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، 1/ 168.

الصفاقسي، غيث النفع في القراءات السبع، ص: 18، وهو المفهوم من قول الفقهاء والأصوليين، وانظر مثلا: ابن عابدين، رد المختار، 486/1 ، وابن السبكي، جمع الجوامع، ومعه حاشية العطار عليه، 299/1 .

عبد الفتاح القاضي، القراءات الشاذة وتوجيهها في لغة العرب، ص: 10.

وانظر: د. محمد خالد منصور، حكم الاحتجاج بالقراءة الشاذة عند الأصوليين، ص: 13، وما بعدها بحث منشور في مجلة دراسات الجامعة الأردنية ، المجلد (26) ، العدد (2) ، شهر (11) ، 1999م .

 

صفحة 57

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600