|
المبحث الثاني أحكام
فقهية تتصل بقارئ المسألة الأولى: حكم القراءة بالرواية الشاذة
لا تخلو القراءة الشاذة أن تكون مما صح سندها وكانت آحادا ولم تشتهر، أو كانت غير صحيحة سندا، أو كانت صحيحة سندا ولكنها خالفت الرسم العثماني، أو لم توافق وجها نحْويا صحيحا، فحينئذ لا خلاف عند العلماء في عدم اعتبار هذه الرواية قرآنا، وأنه لا يجوز قراءتها داخل الصلاة، ولا خارجها. قال الإمام
النووي: "وقال
أصحابنا وغيرهم: لو
قرأ بالشواذ في الصلاة بَطَلَتْ صلاته إن كان
عالما، وإن كان جاهلا لم تبطل، ولم تحسب له
تلك القراءة، وقد نقل الإمام
أبو عمر بن عبد البر الحافظ:
إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة
بالشاذ، وأنه لا يصلى خلف من يقرأ بها، قال
العلماء: من
قرأ الشاذ إن كان جاهلا به، أو بتحريمه
عُرِّفَ بذلك، فإن عاد إليه، أو كان عالما به
عُزِّر - أي : أُدِّبَ - تعزيرا بليغا إلى أن
ينتهي عن ذلك، ويجب
على كل متمكن من الإنكار عليه ومنعه ، الإنكار
والمنع" وجاء في المغني:
"فأما ما
يخرج عن مصحف عثمان،
كقراءة ابن
مسعود
|