الجريان همساً، أي خفاءً في خروج
النفس، ولذلك سميت حروفه: مهموسة؛
لِضَعْفها، وحروفه: " فَحَثَّهُ
شَخْصٌ سَكَتْ "
.
الأمثلة :
يلاحظ
في المثالين السابقين: أنه بضعف الاعتماد
على المخرج في الكاف والتاء، جرى
معه النفس جريانا بينا واضحا.
وليحذر
القارىء من المبالغة في بيان صفة
الهمس في حرفي : " الكاف ،
والتاء
" ؛
بحيث يؤدي إلى توليد صوت بدل من
خروج النفس بشكل طبيعي ، مما سيؤدي
إلى نشوء حرف زائد ، وذلك بخروج حرف
الهاء عند المبالغة في النطق
بالهمس في الكاف ، وخروج حرف
الهاء
أو السين عند المبالغة في النطق
بالهمس في التاء ، ويصير هذين
الحرفين حينئذ حرفين رِخوين يجري
الصوت فيهما لا النفس
.
وإن بعض
حروف الهمس أضعف من بعض ، وهي على
مراتب :
المرتبة
الأولى :
أقوى حروف الهمس التاء المثناة .
المرتبة
الثانية
: الصاد المهملة
والخاء المعجمة .
المرتبة
الثالثة
: أضعف حروف الهمس الهاء،
والفاء، والحاء،
والثاء المثلثة
والسين
والشين
.
ومعنى هذه
المراتب أن أقوى حروف الهمس هو
أكثرها جريانا للنفس فيها ، والأقل
قوة هي الأقل جريانا للنفس فيها ،
وهكذا .
وأما
الجهر لغة: فهو الإعلان،
والإظهار.
وعند
القراء:
قوة التصويت بالحرف لقوة الاعتماد
عليه في المخرج حتى منع معه جريان
النفس لقوته وقوة الاعتماد عليه،
فكان حرفا معلنا مجهورا به ، ولذلك
سميت حروفه بالمجهورة، وحروفه:
بقية حروف الهجاء ما عدا حروف
الهمس المتقدمة وهي تسعة عشر حرفا.
يلاحظ
في المثالين السابقين: أنه لقوة الاعتماد
على الحرف في مخرجه منع جريان
النفس عند النطق بهما.
الصفة
الثانية : الشدة
وضدها الرَّخاوة - والراء في الرخاوة
مثلثة ، أي : يجوز فيها الضم والفتح
والكسر ، والكسر أشهر ، فيقال :
الرِّخاوة ، والرَّخاوة ،
والرُّخاوة - والتوسط بينهما.
فأما
الشدة في اللغة: فهي القوة .
وعند
القراء:
هي لزوم الحرف لموضعه ؛ لقوة
الاعتماد عليه في المخرج، حتى حبس
الصوت عن الجريان معه، فكان فيه
شدة أي : قوة.
والشدة من
علامات قوة الحرف، ولذلك سميت
حروفه بالشديدة، وحروفها ثمانية
مجموعة في قولك: "أَجِدْ
قَطٍ بَكَتْ" 
.
الأمثلة
قالوا في معنى:
" أجد قط بكت ": أنه كان لبعض
العرب امرأة سمى: "قِطْ "، فسمع
بكاء في بيتها فقال: "أجد قط بكت"،
وانظر: محمد مكي نصر، نهاية القول
المفيد، ص: 46.