صفحة 228

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

يلاحظ في المثالين السابقين: أن الصوت قد انحبس ولم يجر؛ لأن الدال والجيم من حروف الشدة.

وأما التوسط لغة: فهو الاعتدال.

وعند القراء: أن يكون الحرف بين صفتي الشدة، والرخاوة، بمعنى أن الصوت ينحبس عند النطق بالحرف، ويجري بعضه؛ ولذلك سمي متوسطا، وحروفه مجموعة في قولك: " لِنْ عُمَرْ " حروف التوسط بين الشدة والرخاوة .

حرف التوسط

مثاله

اللام قرآن كريمسورة الناس:1قرآن كريم
النون قرآن كريمسورة الإخلاص:4قرآن كريم

يلاحظ في المثالين السابقين: أن الصوت لم ينحبس انحباسا كاملا كما هو في حروف الشدة، كما أنه لم يَجْرِ جريانا كاملا كما هو الحال في حروف الرخاوة بل هو حالة متوسطة بينهما.

وأما الرخاوة وضدها الشدة والتوسط -وهي الصفة الوحيدة التي لها ضدان، بخلاف سائر الصفات فإن لها ضدا واحدا فحسب-، فهي في اللغة: اللين .

وعند القراء: ضعف لزوم الحرف لموضعه لضعف الاعتماد عليه في المخرج حتى جرى معه الصوت، فكان فيه رخاوة أي : لين، ولذلك سميت بالحروف الرخوة، وحروفها سائر حروف الهجاء ما عدا أحرف الشدة، والتوسط التي سبق تعدادها.

حرف الرخاوة

مثاله

السين قرآن كريمسورة البقرة:275قرآن كريم
الفاء قرآن كريمسورة الأحقاف:17قرآن كريم

يلاحظ في المثالين السابقين: أن الصوت قد جرى جريانا واضحا في السين والفاء ، كما هو واضحٌ أداءً وحسا بأدنى تأمل.

 

الصفة الثالثة : الاستعلاء وضده الاستفال :

فأما الاستعلاء في اللغة: فهو الارتفاع .

وعند القراء: " ارتفاع اللسان إلى الحنك الأعلى عند النطق بالحرف، فيرتفع الصوت معه " ، أو " هو امتلاء الفم بالصوت الذي يعلو عند النطق بها إلى الحنك الأعلى " ، ولذلك يسمى الحرف مستعليا .

 

الحاشية

أي: هو أمر باللين والتواضع، وقيل: أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مر على النبي صلى الله عليه وسلم ووراءه جماعة، وهو يمشي الهوينا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "لن عمر، والله ما من شخص منهم إلا وله حاجة"، وانظر: محمد مكي نصر، نقلا عن بعض الشراح، نهاية القول المفيد، ص: 47.

 

صفحة 228

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600