يلاحظ
في المثالين السابقين: أن الصوت قد انحبس
ولم يجر؛ لأن الدال والجيم من حروف
الشدة.
وأما
التوسط لغة: فهو الاعتدال.
وعند
القراء:
أن يكون الحرف بين صفتي الشدة،
والرخاوة، بمعنى أن الصوت ينحبس
عند النطق بالحرف، ويجري بعضه؛
ولذلك سمي متوسطا، وحروفه مجموعة
في قولك: " لِنْ عُمَرْ " 
.
يلاحظ
في المثالين السابقين: أن الصوت لم ينحبس
انحباسا كاملا كما هو في حروف
الشدة، كما أنه لم يَجْرِ جريانا
كاملا كما هو الحال في حروف
الرخاوة بل هو حالة متوسطة بينهما.
وأما
الرخاوة وضدها الشدة والتوسط -وهي
الصفة الوحيدة التي لها ضدان،
بخلاف سائر الصفات فإن لها ضدا
واحدا فحسب-، فهي في اللغة: اللين .
وعند
القراء:
ضعف لزوم الحرف لموضعه لضعف
الاعتماد عليه في المخرج حتى جرى
معه الصوت، فكان فيه رخاوة أي :
لين، ولذلك سميت بالحروف
الرخوة،
وحروفها سائر حروف الهجاء ما عدا
أحرف الشدة، والتوسط التي سبق
تعدادها.
يلاحظ
في المثالين السابقين: أن الصوت قد جرى
جريانا واضحا في السين والفاء ،
كما هو واضحٌ أداءً وحسا بأدنى
تأمل.
الصفة
الثالثة : الاستعلاء
وضده الاستفال :
فأما
الاستعلاء في اللغة: فهو الارتفاع .
وعند
القراء:
" ارتفاع اللسان إلى الحنك
الأعلى عند النطق بالحرف، فيرتفع
الصوت معه " ، أو " هو امتلاء
الفم بالصوت الذي يعلو عند النطق
بها إلى الحنك الأعلى " ، ولذلك
يسمى الحرف مستعليا .
