وحروفه
مجموعة في قولك: "خُصَّ
ضَغْطٍ قِظْ"
،
ويترتب على صفة الاستعلاء تفخيم
حروفها .
يلاحظ
في المثالين السابقين: أن اللسان يرتفع
إلى الحنك الأعلى عند النطق بهما،
كما هو واضح أداء .
وقد يعترض
بأن تعريف الاستعلاء لا يتناول
الغين ، والخاء ؛ لكونهما يخرجان
من الحلق .
والجواب
عن هذا الإشكال: بأن هذا التعريف
أغلبي، وهو ينطبق على أكثر حروف
الاستعلاء ما عدا الغين
والخاء ،
ولذلك جيء بالتعريف الثاني ، وهو :
" امتلاء الفم بالصوت
الذي يعلو عند النطق بها إلى الحنك
الأعلى
" .
وأما
الاستفال في اللغة: فهو الانخفاض .
وعند
القراء:
انخفاض اللسان عن الحنك الأعلى عند
النطق بالحرف، فينخفض معه الصوت
إلى قاع الفم كل حرف بحسبه، ويترتب
على صفة الاستفال ترقيق حروفها،
ولذلك يسمى هذا الحرف مستفلا .
وعدد
حروفه اثنان وعشرون حرفا، وهي ما
تبقى من حروف الهجاء بعد حروف
الاستعلاء السابقة .
يلاحظ: أن اللسان
ينخفض عند النطق بحرفي الميم
والكاف ، ويترتب عليه ترقيق حرفي
الميم والكاف في المثال السابق.
الصفة
الرابعة : الإطباق
وضده الانفتاح:
فأما
الإطباق في اللغة: فهو الإلصاق .
وعند
القراء:
انطباق طائفة -أي جزء- من اللسان إلى
الحنك الأعلى -أي قربه منه- عند
النطق بالحرف، زيادة عن قربه منه
عند غيرها، مع انحصار الصوت
بينهما، فالمراد: أن اللسان يقرب
من الحنك الأعلى عند النطق بها ما
لا يقرب منه عند النطق بغيرها، فما
انطبق معه اللسان إلى الحنك الأعلى
فحرف مطبق، ولذلك سميت هذه الحروف
بالمطبقة .
وحروفه: "الصاد،
والضاد، والطاء، والظاء".
مراتب حروف
الإطباق
:
المرتبة
الأولى :
قوية : أقوى هذه الحروف الطاء
المهملة لجهرها وشدتها.
المرتبة
الثانية
: ضعيفة : أضعفها الظاء المعجمة
لرخاوتها.
المرتبة
الثالثة
: متوسطة : وهي الصاد، والضاد .
معنى "قظ": أمر من قاظ
بالمكان إذا أقام فيه، وخص: البيت من
القصب، والضغط: الضيق، والمعنى، أقم
وقت حرارة الصيف في خص ذي ضغط، أي:
اقنع من الدنيا بمثل ذلك وما قرب منه
ولا تغتر بها، فإن مَآلَكَ الخروج
منها، وقيل: إن معنى هذه الكلمات: خص
القبر بالضغطة والحصر، أي تيقظ من
غفلتك…، وانظر: محمد مكي نصر، نهاية
القول المفيد، ص: 50.