وإن صفتي
الذلاقة والإصمات صفتان لازمتان
لبنية الحروف، ولا علاقة لهما بتجويد الحروف، ولا كيفية أدائها ،
بل هما صفتان لهما تعلق ببنية
الكلمة وتصريفها
.
وقد أشار الحافظ
ابن الجزري إلى الصفات الأصلية
اللازمة، وإلى أضدادها في المُقَدَّمَة
الجَزَرِيَّة، وطَيِّبَة
النَّشْر بقوله:
| صِفَاتُها
جَهْرٌ ورِخْوٌ مُسْتَفــِلْ |
|
مُنْفَتِحٌ
مُصْمَتَةٌ وَالـضّـِدَّ
قُــُـــــلْ |
| مَهْمُوسُهَا
(فَحَثَّهُ شَخْصٌ سَكَتْ) |
|
شَدِيدُهَا
لَفْظُ(أَجِدْ قَطٍ بَكَــــــــتْ) |
| وبَيْنَ
رِِخْوٍ والشَّدِيدِ( لِنْ
عُمَرْ ) |
|
وَسَبْعُ
عُلْوٍ ( خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ ) حَصَــرْ |
| وَصَادُ ضَادٌ طَاءُ ظَاءٌ مُطْبَقَـهْ |
|
وَ( فِرَّ
مِنْ لُبِّ ) الحُرُوفِ
المُذْلَقَـهْ  |
القسم
الثاني:
الصفات الأصلية اللازمة التي لا ضد
لها:
تنقسم
الصفات الأصلية اللازمة التي لا ضد
لها إلى تسع صفات على النحو التالي:
الصفة
الأولى : الصفير:
وهو
في اللغة:
حدة الصوت .
وعند
القراء:
صوت زائد يخرج من بين الشفتين يشبه
صوت الطائر -أي الصفير- عند النطق
بالحروف الثلاثة التالية: وهي:
الصاد - تشبه صوت الإِوَز-، والزاي -تشبه
صوت النَّحْل-، والسين -تشبه
صوت الجراد أو العصافير -، ولذلك سميت
بحروف الصفير
.
وإن أقوى
حروف الصفير الصاد؛ لأنها
مستعلية ومطبقة، ثم الزاي؛ لأنها
مجهورة،
ثم السين؛ لأنها مهموسة.
الصفة
الثانية : القلقلة
:
أولاً:
مفهومها: هي في اللغة:
شدة الهياج، وتجيء بمعنى التحريك،
والاضطراب
.
وعند
القراء:
اضطراب صوت الحرف عند النطق به
ساكنا في مخرجه ، بحيث يسمع له نبرة
قوية، وقال أبو شامة : " صوت
زائد حدث في المخرج بعد ضغط
المخرج، وحصول
ويقال اللقلقة
: وهي شدة الصوت، والقلقلة: شدة
الصياح، وانظر: ابن الجزري، التمهيد
في علم التجويد، ص: 91، والنشر في
القراءات العشر ، 203/1.